القاضي التنوخي
191
الفرج بعد الشدة
197 أسره الرّوم في أيّام معاوية وأطلقوه في أيّام عبد الملك [ روى حميد ، كاتب إبراهيم بن المهدي ، أنّ إبراهيم حدّثه ، أنّ مخلدا الطبري ، كاتب المهدي على ديوان السرّ ، حدّثه [ 138 غ ] ، أنّ سالما مولى هشام بن عبد الملك ، وكاتبه على ديوان الرسائل ، أخبره ، أنّه كان في ديوان عبد الملك يتعلّم كما يتعلّم الأحداث في الدواوين ] « 1 » ، إذ ورد كتاب صاحب بريد الثغور الشاميّة ، على عبد الملك ، يخبره فيه أنّ خيلا من الرّوم تراءت للمسلمين ، فنفروا إليها ، ثمّ عادوا ومعهم رجل كان قد أسر في أيّام معاوية بن أبي سفيان ، فذكر أنّ الرّوم لما تواقفوا مع المسلمين ، أخبروهم أنّهم لم يأتوا لحرب ، وإنّما جاءوا بهذا المسلم ليسلّموه إلى المسلمين ، لأنّ عظيم الرّوم أمرهم بذلك . وذكر صاحب البريد ، أنّ النافرين ذكروا ، أنّهم سألوا المسلم عمّا قال الرّوم ، فوافق قوله قولهم ، وذكر أنّ [ 103 ظ ] الرّوم قد أحسنوا إليه ، فانصرفوا عنهم ، وإنّي سألته عن سبب مخرجه ، فذكر أنّه لا يخبر بذلك أحدا دون أمير المؤمنين . فأمر عبد الملك بإشخاص المسلم إليه ، فأشخص إلى دمشق . فلمّا دخل على عبد الملك ، قال له : من أنت ؟ قال : قتات بن رزين اللّخمي [ 77 ر ] . [ قال مؤلّف هذا الكتاب : كذا كان في الأصل الّذي نقلت منه : قتات ، وأظنّه خطأ ، لأن المشهور قباث بن رزين اللّخمي « 2 » ، وقد روى الحديث عن
--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) أبو هاشم قباث بن رزين الخميّ : من جلّة المصريّين ، مات سنة 156 .